مجلس الوزراء: سنحاكم إسرائيل على استغلالها لأرضنافتـــح الصين تدعو إسرائيل إلى الحفاظ على أساس عملية السلام في الشرق الأوسطفتـــح الرئيس اللبناني: علينا العودة لحمل شعار قضية فلسطينفتـــح 38 مواطنا أُعدموا على حواجز الاحتلال بالبلدة القديمة في الخليل منذ 2015فتـــح الجامعة العربية تطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للامتثال الفوري لقرارات الشرعية الدوليةفتـــح الخارجية: وعود نتنياهو دعوة صريحة لنشر الفوضى بالمنطقةفتـــح تشريح جثمان الأسير الشهيد السايح بحضور طبيب فلسطيني اليومفتـــح المفتي يحذر من محاولات سن قانون يسمح للمستوطنين بشراء أراض في الضفة ويحذر مسربيهافتـــح الأحمد: تصريحات نتنياهو حول ضم الأغوار تعكس سياسة اسرائيل العنصريةفتـــح اشتية: الأغوار جزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية وسنقاضي اسرائيل على استغلالهافتـــح 37 عاما على مجزرة صبرا وشاتيلافتـــح توغل محدود لآليات الاحتلال شرق خان يونسفتـــح المالكي يطلع نظيريه الأردني والتركي على خطورة تصريحات نتنياهو على استقرار المنطقةفتـــح القائمة المشتركة تخطط للاطاحة بالحكومة اليمينيةفتـــح مستوطنون يعطبون إطارات مركبة ويخطون شعارات عنصرية في دوما جنوب نابلسفتـــح نقل الأسير المضرب مشاهرة إلى المستشفى وتدهور حالة الأسير خلوففتـــح 31 قائمة تخوض انتخابات الكنيست الإسرائيلية غدافتـــح نتنياهو: "صفقة القرن" تقضي بفرض السيادة على المستوطناتفتـــح "لجنة الانتخابات" الإسرائيلية تحظر تنظيم سفريات لنقل بدو النقب إلى مراكز الاقتراعفتـــح الاحتلال يعتقل 19 مواطنافتـــح

الإفتاء الرخيص في مسالك التدليس

20 أغسطس 2019 - 09:30
عمر حلمي الغول
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

عملية تطور المجتمعات لا تتوقف على جانب دون آخر، بل تشمل كل الجوانب ومناحي الحياة: السياسية )الأمنية والعسكرية) والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والثقافية، لأنها جميعها مترابطة ببعضها البعض في علاقة جدلية، لا يمكن فصل أي حلقة عن الحلقات الأخرى، لأنه عندئذ تحدث عملية فصل تعسفي ترتد عكسيا على مركبات المجتمع ككل. والعكس صحيح، بمعنى ان نكوص أي مجتمع وانحداره إلى مستنقعات التخلف والتشوه والفتنة يسحب نفسه على كل منظومة البناءين الفوقي والتحتي، كما قال العالم الفقيه إبن رشد إن "التجارة بالأديان، هي التجارة في المجتمعات، التي ينتشر فيها الجهل. فإن أردت التحكم في جاهل، عليك أن تغلف كل باطل بغلاف ديني"، وهذا هو بالضبط الذي ينجم عنه تهاوي وانزلاق العقد الاجتماعي إلى الدرك الأسفل، ويتعمق التشوه والانحطاط مع صعود التيارات الدينية الظلامية إلى سدة الحكم، لتصبح سيدة الموقف، والقول الفصل في مسالك التدليس في دروب الحياة المختلفة، وتمسي فتاويها البضاعة الرائجة في تبيان الممكن من اللاممكن، والمقبول من اللامقبول، والمشروع من اللامشروع، والحلال من الحرام، وتتربع الزندقة، والفتاوى البائدة، وأحكام نكاح الجهاد، ورضاعة الزميل، وتحريم مسك الموز على النساء، حتى وصلت آخر فتاويها إلى تحريم المقاومة الفردية من حدود المحافظات الجنوبية، لكنها "مشروعة، و"مرحب" بها في الضفة الفلسطينية، على اعتبار أن ما يجري في القطاع، مختلف عنه في الضفة. وهذا هو ما تفتقت عنه عقلية اللجنة الشرعية – قطاع غزة التابعة لفرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين بتاريخ الـ14 من آب/ أغسطس 2019 الموافق بالتاريخ الهجري 13 ذي الحجة 1440، ونشرت يوم أمس الإثنين الموافق 19/8/2019، والحقيقة، ان إصدارها تلازم بعد عملية الشهداء الثلاثة يوم السبت الماضي، وليس قبلها، كما اعلنت عنها لجنة الزندقة الإفتائية، التي غلفت فتواها بكثير من التضليل والقيم التي رفضتها هي سابقا، وما زالت ترفضها حتى الآن طالما تحدث في قطاع غزة، والعكس إن حدثت في الجناح الآخر من الوطن، والتي نادى بها الرئيس محمود عباس، ورفعها كشعار ناظم وأساس للكل الفلسطيني، وللمصالحة، وصائنة للوحدة الوطنية، وأكد عليها بالقول: نريد قوة أمنية واحدة، سلاح واحد، قانون واحد، ونظام واحد. 
لكن قيادة حركة حماس ومن والاها، رفضت ذلك، وحرضت، وشهرت باسم "الدفاع عن المقاومة"، و"حماية سلاح وخيار المقاومة"، وطبلت وزمرت ضد التنسيق الأمني، على اعتبار ان قيادة الانقلاب الإخوانية بعيدة عن التنسيق الأمني، وتعيش في فضاء حر بعيدا عن سقف وشروط وأثمان التنسيق الأمني، أو كأن انقلابها على الشرعية جاء بعيدا عن الضوء الأخضر الأميركي الإسرائيلي ومن لف لفهم من عرب وعجم. ولكن الجماهير الفلسطينية عموما، والمناضلين، الذين تورطوا بالانتماء لحركة حماس، اكتشفوا التناقض الكبير والعميق بين القول والفعل، بين الحقيقة والكذب، بين مصالح الشعب الحقيقية، وشعارات التجارة الديماغوجية الإخوانية الفاسدة. 
الآن عندما بدأ يفلت زمام الأمور من يدها، وأخذت بعض العناصر التابعة لها، والمنضوية في ميليشيات كتائب القسام تتمرد على منظومتها الأمنية المبرمجة بمعايير وأجندات المصالح المشتركة الحمساوية الإسرائيلية، وبعد أن وقفت على زيف ادعاءات شعارات "المقاومة" و"مسيرات العودة" الموجهة وفق صيغة التفاهمات الأخيرة بين حكومة نتنياهو وقيادة الانقلاب، ولجأت لشق طريقها في تنفيذ بعض العمليات الفدائية، كما حصل يوم السبت الماضي الموافق 17/8/2019، أدركت قيادة حركة حماس حجم الخطر، الذي يتهددها من العمليات الفردية، والتي خرجت عن طاعتها، وسيطرتها، وأجندتها المحسوبة وفق المقاس الإسرائيلي التضليلي الديماغوجي، مما دعا أصحاب الفتوى والتشريع والتحريم إلى إصدار تلك الفتوى الرخيصة، والعارية من أي إحساس بالانتماء الوطني، والمتناقضة مع خيار المقاومة، والهادفة للتدليس والتشويه، وقلب الحقائق، والمعايير والضوابط الأخلاقية والوطنية باسم الدين.
كل ابناء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم قيادته الشرعية يدعون إلى تنظيم السلاح والمقاومة وفق معايير وطنية، وعلى اساس إستراتيجية واحدة ناظمة للكفاح الوطني في مختلف مجالات البناء والتعمير، وتصعيد المقاومة الشعبية، والنضال السياسي والدبلوماسي، وتطوير حملة المقاطعة للبضائع والسوق الإسرائيلية، وتعزيز عوامل الصمود الوطني لمواجهة التحديات الأميركية الإسرائيلية، لا وفق أهواء هذا الشخص أو ذاك، أو هذه المجموعة أو تلك. لكن حماس لا تريد ذلك، وتصر على مواصلة خيار الانقلاب، وازدواجية المعايير، والكيل بمكيالين، ولكنها ستشرب من ذات المستنقع الآسن، الذي تروج له، وترفضه في آن، ولن ينفعها الندم عندئذ. وقادم الأيام كفيل بتقديم الجواب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • سبتمبر
    2019
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30

لا يوجد احداث لهذا الشهر