طائرات الاحتلال تستهدف موقعا شمال قطاع غزةفتـــح وفاة مواطن من مدينة الخليل متأثرا بإصابته بفيروس "كورونا"يرفع عدد الوفيات الى 104فتـــح 6 حالات جديدة بـ"كورونا" في الأردن 5 منها محليةفتـــح الهدمي: ارتفاع خطير بأعداد المصابين بفيروس "كورونا" في محافظة القدسفتـــح باسم الرئيس: أبو عمرو يضع إكليلا من الزهور على ضريح محمود درويشفتـــح الاحتلال يرفض النظر في التماس محرري "صفقة 2011" بشكل جماعي وتقرر النظر بها بشكل فرديفتـــح ثقافة جنين تفتتح معرض الكتاب السنويفتـــح الخارجية تدين مهاجمة المستوطنين مركبات المواطنينفتـــح لبنان: شهيدان من أبناء شعبنا في انفجار مرفأ بيروتفتـــح في تقريرها السنوي "مكافحة الفساد": تلقينا أكبر عدد شكاوى بمعدل 904 شكاوى وبلاغاتفتـــح غانتس: نتنياهو لا يمكنه البقاء بمنصبه تحت لائحة اتهامفتـــح الاحتلال يستخدم مناطق إطلاق النار كأداة لترحيل الفلسطينيينفتـــح الصحة: تسجيل 277 إصابة جديدة بكورونا و239 حالة تعافٍفتـــح وزيرة الإعلام اللبنانية تعلن استقالتهافتـــح سلامة: الاحتلال سيستمر بجرائمه إن لم تفرض عقوبات دولية لردعهفتـــح الرئيس يقدم التعازي للوزير حسين الشيخ بوفاة شقيقهفتـــح طائرات الاحتلال تستهدف موقعاً شمال قطاع غزةفتـــح جيش الاحتلال يكشف عن منظومة جديدة لفحص كورونافتـــح  11وفاة و1356 إصابة جديدة بفيروس كورونا في إسرائيلفتـــح المالكي يوعز لـ"بيكا" بتقديم كل العون والمساعدة للبنانفتـــح

أمير الشهداء أبوجهاد .. خادم فلسطين الأعظم

17 إبريل 2020 - 14:33
اللواء قدري أبوبكر/ رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:
اللواء قدري أبوبكر/ رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين

مرّت اثنان وثلاثون عاماً على استشهاد القائد خليل الوزير "أبو جهاد" – أمير الشهداء، وما زلنا نعاني من اضطرابات ما بعد الصدمة.. صدمة فقدان قائد صلب عنيد ..شديد على الأعداء..هزّ عرش كيانهم الغاصب..مناضل مؤمن بحتمية النصر.. لا يعرف المستحيل، وكُنّا لا نعرف المستحيل في وجوده.

 

كان اتصالنا الأول أثناء تواجدنا بالسجون الإسرائيلية مع القيادة الفلسطينية من خلال الأخ أبو جهاد بداية السبعينات، حيث تسلمنا رسالة بخط يده،كان لها الأثر الإيجابي جداً وتبعها الكثير من الرسائل التي ساهمت إلى حد كبير في تطور الجوانب النضالية والتنظيمية.

 

وكانت الأخت مريم الرجوب هي الرسول بيننا وبين مكتب الأخ أبو جهاد.، وكان حينها الأخ زهير مناصرة مدير مكتب الشهيد أبوجهاد في عمان.و بعد سبعة عشر عاماً على اعتقالي في أواخر عام 1986، تم إبعادي إلى بغداد،والتحقت هناك بالأخ أبو جهاد، وشغلت نائباً لمدير مكتب الأخ أبوجهاد، وبعدها أصبحت مديراً للمكتب حتى استشهاد الأخ أبو جهاد في نيسان من العام 1988.

 

أثناء عملي معه كان همه الأوضاع داخل الأرض المحتلة...المؤسسات... الجامعات... الشركات... المزارعين.. العمال... المدارس... أراد أن يعرف تفاصيل التفاصيل لحياة شعبنا، وعمل في كافة الميادين وتمّكن من اختراقها ببراعة. هذا إضافة إلى عمله الأساسي بالبناء التنظيمي، والخلايا العسكرية. وكان دائماً يقدم الدعم لكل فلسطيني يريد العمل ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبغض النظر عن انتمائه التنظيمي أو اتجاهه، ولا يشترط على أحد أي شيء، فهمّه الشاغل مقارعة المحتل دون قيودٍ أو شروط.

 

كان الأخ أبو جهاد خلوقاً وإنسانياً لأبعد الحدود، وكان قمة في التواضع وحياته بسيطة جداً، يرفض ركوب أو اقتناء السيارات الفاخرة. حتى أنني أذكر قصة أحد الأخوة ممن كان يعمل معنا في مكتب بغداد، والذي قام بشراء سيارة من نوع "بي أم دبليو" قديمة الطراز. وعندما علم الأخ أبو جهاد بذلك، نادى عليّ، وكانت ملامح وجهه يظهر عليها الغضب ، وطلب مني أن أبلغ الأخ الذي اقتنى السيارة، بالتخلص منها على الفور، سواء ببيعها أو إرجاعها أو ما شابه ذلك. فحاولت أن أعدل الأخ أبو جهاد عن رأيه كون السيارة قديمة الطراز ومنخفضة السعر، وتتناسب مع إمكانيات الأخ الذي اشتراها، فأجابني بابتسامة: " بضل اسمها "بي أم دبليو"، وشعبنا في الأرض المحتلة ما راح يفهموا غير هيك"..

 

هذا هو أبو جهاد.. كان عسكرياً زاهداً ومتقشفاً في الحياة الدنيا ، ويلبس بدلات السفاري ( قميص وبنطلون بلون واحد ) أو اللباس الشعبي أو البزة العسكرية الفلسطينية.. ولا يرغب بالحراسات أو المرافقة، وكنا دائماً نطلب منه أن تكون سيارة أخرى مرافقة له أو زيادة المرافقين فكان يرفض ذلك ويقول دائماً : "الحامي هو الله"، ولعل عصابات الاحتلال الإجرامية استغلّت هذه الثغرة، لتنفيذ اغتيالها المشؤوم.

 

راهن الأخ أبو جهاد كثيراً على الشبيبة والأجيال اللاحقة ، وكان مهووساً حتى النخاع في الانتفاضة الأولى التي هندسها، وفي أطفال الحجارة، حتى أذكر عندما ولد ابني البكر "فادي" في مدينة نابلس في شهر شباط 1988 ، هنأني الأخ أبو جهاد، واتصّل على زوجتي "أم فادي" وقال لها: " هو طفلٌ مبارك الذي يولد في خضم هذه الانتفاضة، وأكيد جاء وفي يده حجر".

 

أستذكر في أحد الأيام ما قبل استشهاده بأسابيع معدودة، أن طلب منّي أن أعلّمه اللغة العبرية، عملاً بالمثل القائل: " اعرف لغة عدوّك لتنتصر عليه"، فاستغربت طلبه، وسألته: كيف يمكن تحقيق ذلك؟، خصوصاً في ظل انشغاله الدائم، ومسؤولياته الجمّة، فطلب منّي أن أسجّل له محاضرة بصوتي على أشرطة مسجّلة، إلى جانب توفير الكتب اللازمة،وأنه سيقوم بالمذاكرة أثناء أوقات الفراغ المتاحة، كوجوده في الطائرة مثلاً أوقات السفر. وبالفعل أعطيته أول درس مسجّلاً على شريط قبيل سفره إلى تونس، ولم أكُن أعلم أن هكذا سيكون لقاءنا الأخير، حيث سافر إلى تونس ليلقى نصيبه بالشهادة فيها.

 

لا أنسى أكثر مقولة كان يردّدها لنا دوماً: "لا تنسوا .. احنا خدم للشعب الفلسطيني".. فعهداً لك يا أخي ومعلمّي أن نبقى خدماً لشعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، وأن نحافظ على وصاياك التي هي بمثابة البوصلة نحو التحرير والانتصار..

 

لك المجد يا خادم فلسطين الأعظم .. والخلود والسلام لروحك العظيمة يا أمير شهدائها

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أغسطس
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر