فتوح: توالي التطبيع إنذار بانفراط وحدة الموقف العربي تجاه القضية الفلسطينيةفتـــح قوى الاجماع الوطني بالسودان: شعبنا غير ملزم باتفاقيات التطبيعفتـــح المجلس الوطني: اتفاق تطبيع السودان لن يجلب السلام للمنطقةفتـــح نحو 54 مليون أميركي يدلون بأصواتهم ضمن "الاقتراع المبكر"فتـــح عائلة صائب عريقات: وضعه الصحي ما زال حرجافتـــح الاحتلال يقرر إلغاء "تجميد" الاعتقال الإداري للأسير الأخرس وينقله إلى سجن "عيادة الرملة"فتـــح تكية النبي نوح.. من فكرة فردية إلى أهم المؤسسات الخيرية والإنسانيةفتـــح القضايا الداخلية تهيمن على المناظرة النهائية بين بايدن وترمبفتـــح وزارة الثقافة تختتم فعاليات ملتقى فلسطين للقصة العربيةفتـــح فتح تدين الإعلان الأميركي- السوداني- الإسرائيليفتـــح تعقيبا على البيان المشترك الأميركي-الإسرائيلي-السوداني: الرئاسة تدين تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلالفتـــح جمال نزال: إلغاء تنظيم نشاط عنصري معادٍ لشعبنا ببرلين نتيجة احتجاجات وضغوطفتـــح سلامة: تصاعد انتهاكات الاحتلال يأتي بإطار التوسع الاستيطاني وتكريس واقع السيطرة وخطة الضمفتـــح تقدم بايدن بـ7.5 نقطة على ترمب في السباق الرئاسي الأميركيفتـــح سلطات الاحتلال الإسرائيلية تهدم قرية العراقيب في النقب للمرة 179فتـــح مستوطنون يضخون مياها عادمة بأراضي المواطنين في قرية اللبن الشرقيةفتـــح "كورونا" عالميا: نحو مليون و137 ألف وفاة و41 مليونا و521 ألف إصابةفتـــح "الإفتاء": الزيارات التطبيعية للأقصى لا تختلف عن اقتحامات جنود الاحتلال ومستوطنيهفتـــح البنك الدولي: 2020 عام صعب للغاية للاقتصاد الفلسطيني و8% الانكماش المتوقعفتـــح "فتح" تنعى القائد المناضل د.حازم ابو شنبفتـــح

الجامعة العربية ومآلات التطبيع

12 سبتمبر 2020 - 14:30
شفيق التلولي
حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح:

لم تكن المرة الأولى التي تخذل فيها جامعة الدول العربية فلسطين فحسب، فهي قامت بالأساس على أن تكون كذلك، كما خذلت العرب مرارا، إذ لم يكن بمقدورها التعبير عن موقف عربي يجسد تطلعات شعوبها العربية، ولا حتى اضطلعت بدورها تجاه القضايا العربية العادلة، فقد خذلت ليبيا وسورية واليمن والعراق من ذي قبل، حتى مصر التي تحتضنها، وكما غيرها من الدول التي تركت تلاقي مصيرها، خلال أزمة الدولة الوطنية التي تعرضت لها تلك الدول ولا حتى حققت طموحات شعوبها العربية في تفعيل العمل العربي المشترك المتفق عليه قديما، وأصبحت بوقا فقط لا يصدر غير ضجيج الأواني الفارغة وجسرا لتنفيذ ما تبتغيه مراكز القوى فيها التي تتساوق مع الولايات المتحدة الأمريكية ومخططاتها التي تهدف لضرب العمق العربي ومشروع الوحدة العربية الذي بات حلما صعب المنال، ناهيك عن كونها أضحت عبئا على الأمة العربية ومكانا لاستيعاب أبناء الطبقة الحاكمة في وظائفها الكبيرة، فدفنت فكرتها التي ما زالت فلسطين وغيرها تؤمن بأهميتها ودورها كإطار عربي من الأهمية بمكان اللجوء إليه في مواجهة الفاعلين الإقليميين والدوليين الذين يحاولون رسم السياسة الدولية وفقا لقوتهم السياسية والاقتصادية والعسكرية.

المتتبع لتاريخ جامعة الدول العربية والمواقف المخجلة لها إزاء القضايا العربية يؤمن إيمانا قطعيا أنه لا يجب على فلسطين أن تعول على تلك الجامعة، فلننظر إلى التجربة السورية التي لم تقف لا مع حكومتها ولا مع شعبها، ففي الوقت الذي كانت سورية تكاد أن تشطب عن الخريطة السياسية لما تعرضت له إبان ما سمي بثورات الربيع العربي، إذ لم تكن الجامعة العربية بمستوى الحدث وعلقت عضوية سورية فيها ولم تحرك ساكنا، ولم تستطع وقف شريان الدم النازف فيها وتركتها تواجه مصيرها ولا حتى استطاعت أن تلبي للشعب السوري تطلعاته وتجاوز محنته وإنقاذ دولته من الأزمة الوطنية التي تعصف بها، ولولا سورية وتحالفاتها والمصالح المشتركة التي تتقاطع معها إقليميا ودوليا، لما كانت تحاول حتى اللحظة تجاوز تلك الأزمة، وحتى اللحظة لم تحسم الجامعة العربية أمر حضورها السياسي فيها أو اتخاذ موقفا منها، وتركت في مهب الريح، حالها حال دول عربية أخرى جرى فيها ما جرى من نماذج وأمثلة كثيرة على مرأى ومسمع من جامعة الدول العربية التي أصبحت شكلا لا مضمون له.

لذلك كان متوقعا ألا تكون تلك الجامعة على قدر المسئولية على مستوى مجلس وزراء الخارجية العرب الذي ترأسه فلسطين هذه الدورة وتتخذ موقفا رافضا للاتفاق الثلاثي الإماراتي الإسرائيلي الأمريكي، وبررت ذلك تبريرا واهيا يؤكد ضلوعها في مشروع التطبيع الذي بات وجهة نظر، وبالتالي دفنت المبادرة العربية كما دفنت اتفاقية العمل المشترك من قبل، مما يتوجب استدراك مآلات موقف جامعة الدول العربية على مستقبل القضية الفلسطينية التي لم تعد أمينة عليها، كما لم تعد أمينة على القضايا العربية العادلة، بل إنها انتقلت من موقف المتفرج إلى موقف الشريك في تصفية الوجود العربي والفلسطيني مستغلة بذلك انعزال بعض الدول العربية عن التأثير في قراراتها بسبب انشغالها في شئونها الداخلية وما تتعرض له من أزمات وطنية.

وعليه فإننا كفلسطينيين يجب ألا نيأس وأن نؤمن بأن إسقاط مشروع القرار الفلسطيني القاضي برفض الاتفاق الثلاثي الأخير لن يؤثر علينا مطلقا وأنه لا يمكن لقوة على الأرض أن تمرر مشروعها وطموحاتها التطبيعية على حساب قضيتنا الفلسطينية، فلا أحد وكيل عنا وهذه قضيتنا وصراعنا الآن الذي بات يتكرس صراعا فلسطينيا إسرائيليا أكثر من كونه عربيا إسرائيليا مع الأسف، وبالطبع هذا ما لا نبتغيه، وأما وإن فرض علينا ذلك وحشرنا في الزاوية فلن يثنينا الأمر عن خوض المعركة على قاعدة هذا التصنيف من الصراع.

وحتى يكون بمقدورنا المواجهة التي يراد فيها حشرنا في الزاوية وخوضها بمفردنا أو الخضوع والإذعان وثنينا بالمال مقابل السياسة، فإنه لا بد من استمرار النضال ضد كل أشكال تصفية قضيتنا العادلة وضرب مشروعنا الوطني على قاعدة "ما حك جلدك غير ظفرك" وعلى أساس استمرار معركتنا الدبلوماسية وفق تحالفات إقليمية ودولية تتوافق معنا في مواجهة التغول الأمريكي والإسرائيلي وبمشاركة بعض العرب في تنفيذ ما سمي بصفقة القرن من خلال التساوق معها كفرصة لتطبيع علاقاتها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي كما فعلت دولة الإمارات العربية مؤخرا، وعلى الفصائل الفلسطينية أن تنتقل فورا إلى التنفيذ الفعلي لما اتفق عليه في اجتماع رام الله وبيروت الأخير وصولا للوحدة الوطنية فورا وتغيير قواعد لعبة الاشتباك بكل أشكاله مع الاحتلال الإسرائيلي وشريكته الولايات المتحدة الأمريكية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق
أجندة وطنية
  • أكتوبر
    2020
  • سبت
  • أحد
  • اثنين
  • ثلاثاء
  • اربعاء
  • خميس
  • جمعة
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 20
  • 21
  • 22
  • 23
  • 24
  • 25
  • 26
  • 27
  • 28
  • 29
  • 30
  • 31

لا يوجد احداث لهذا الشهر